● أكّد مركز صمود المعلومات تواجد مقاتليين يرتدون زي قوات الدعم السريع في الدَلَنج في ۱۹ مارس. ووُثّق أيضًا وجود مقاتلين بزي القوات المسلحة السودانية في وسط المدينة في ٦ أبريل. كما أكّد المركز وجود قوات تابعة لكل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة في منطقة الحمّادِي في ۱۸ أبريل، وهي منطقة تقع شمال شرق الدلنج على الطريق الرئيسي المؤدي إلى حدود ولاية شمال كردفان ومدينة الأُبيض، عاصمة الولاية.
● رصد مركز صمود المعلومات أدلة على وقوع أحداث صراع مسلح مابين ۱ مارس و ۱٦ أبريل بمحيط مباني مدنية في أنحاء مدينة الدَلَنج. وقد أكّد تحليل صور الأقمار الصناعية وجود آثار حرائق بالقرب من مناطق سكنية، جامعة الدَلَنج، المستشفى العسكري وخزان مياة المدينة. بناءً على البيانات المتاحة، لم يتمكن المركز من تأكيد حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، إلا أن تحليل هذه البيانات يشير الى ان آثار الحرائق مرتبطة بعمليات قصف متكررة بالقرب من المرافق المدنية.
● في ۱۸ أبريل، بعد مرور مايزيد عن اسبوع، أكّد مركز صمود المعلومات وجود كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية في منطقة الحمّادِي. حيث أكّد تحديد الموقع الجغرافي لمقاطع فيديو وجود اعداد كثيفة من المركبات العسكرية واشتباكات عنيفة على مدى الطريق الرئيسي المار بالمدينة.
● كما أكّد المركز اندلاع حرائق واسعة النطاق في ۱۸ أبريل على مدى أنحاء الحمّادِي، ممايدعم التقارير الواردة حول اشتباكات مسلحة في المنطقة. ورصدت ناسا فيرمز مالايقل عن ۷۰ بصمة حرارية في أنحاء المدينة، في حين أكّدت صور الأقمار الصناعية من بلانيت وجود آثار حرائق في أنحاء المناطق السكنية – مما يُعد مؤشرًا ومسببًا لنزوح المدنيين.
● قدمت كلًا من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية ادعاءات متضاربة بشأن الطرف المسيطر على منطقة الحّمادِي عُقب اشتباكات ۱۸ أبريل. وقد أكّد المركز وجود مقاتليين يرتدون زيّ تابع لقوات الدعم السريع بالمنطقة في ۱۹ أبريل، ممايتضارب مع إدعاء القوات المسلحة السودانية أن قوات الدعم السريع قد انسحبت منها.
● وحتى وقت كتابة هذا التقرير، لم يتمكن مركز صمود المعلومات من تأكيد الطرف المسيطر على الدَلَنج و الحّمادِي، وبالتالي لايمكن تحديد مدى التغلغل الذي حققته قوات الدعم السريع في منطقة كردفان.
● وفقاً لراديو دَبَنقا، قُتل أكثر من ۱۰۰ مدني مابين فبراير و ۲۰ أبريل ۲۰۲٦ مع وجود أكثر من ٥۰,۰۰۰ شخص في حالة خطر محدق. كما سجلت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من ۸۸,۰۰۰ شخص من كردفان في الفترة مابين أكتوبر ۲۰۲٥ وياناير ۲۰۲٦، أي قبل اندلاع اشتباكات مارس وأبريل، ومثل سكان ولاية جنوب كردفان ۳۷% من إجمالي هؤلاء النازحين.
التوغل شرقًا
تُمثل المعارك الجارية في مختلف أنحاء كردفان مرحلة من مراحل قوات الدعم السريع للتوسع شرقاً في السودان، وذلك عُقب سيطرتهم على مدينة الفاشر في أكتوبر ۲۰۲٥، الذي منحهم سيطرة كاملة على ولايات إقليم دارفور الخمس. وقد أورد مركز صمود المعلومات تقريرًا عن السيطرة على مدينة بابنوسة في ۱ ديسمبر، التي شكلت نقطة تحول مفصلية أدت إلى فتح مسارات أعمق شرقاً نحو قلب إقليم كردفان، كما ذكر في ذلك التقرير (من شاهد السودان). تُعد بابنوسه مدينة ذات أهمية استراتيجية كبرى في غرب كردفان وذلك لإحتوائها على طرق مؤدية جنوبًا نحو هجليج وحدود جنوب السودان.
واصلت قوات الدعم السريع زحفها شرقًا عبر ولاية جنوب كردفان خلال الأسابيع التالية. حيث أفاد راديو دَبَنقا في ۳ مارس بوقوع اشتباكات متفرقة بالقرب من الكُويك وكادُوقلي، مما يُشير إلى توسّع الخطوط الأمامية في المنطقة قبل اندلاع المعارك الموثقة في هذا التقرير في الدَلَنج والحَمّادِي. كما تحقّق مركز صمود المعلومات من وجود مقاتلين يرتدون الأزياء الرسمية لكلٍ من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية في أنحاء جنوب كردفان خلال شهري مارس وأبريل ۲۰۲٦، بما في ذلك مناطق الدَلَنج، الحّمادِي، كازقيل، الدِبيباتْ والشواية.
ويمثل التقدم المستمر للدعم السريع شرقًا نحو الدَلَنج بولاية جنوب كردفان، ولاحقاً الانتشار للقتال شمالاً نحو حدود ولاية شمال كردفان، جهدًا مستمرًا لتعزيز سيطرتها الإقليمية في مناطق وسط السودان.
الدَلَنج: أضرار منهجية بالقرب من البنية التحتية المدنية
تواجد أطراف مسلحة
كما أوردت قناة الجزيرة، منذ أن فكت القوات المسلحة السودانية الحصار عن مدينة الدَلَنج في ياناير ۲۰۲٦، لا يزال القتال بينهم وقوات الدعم السريع مستمرًا في المنطقة. وبحسب ما نشره موقع سودان تريبيون في ٢٨ مارس، تُشير التقارير إلى أن قوات الدعم السريع تتلقى دعمًا من الحركة الشعبية لتحرير السودان. وأكد مركز صمود المعلومات وجود مقاتلين يرتدون زيًا عسكريًا تابعًا للقوات المسلحة السودانية داخل المدينة، ومقاتلين بزي تابع لقوات الدعم السريع في ضواحيها، وذلك في شهري مارس وأبريل ۲۰۲٦.
في ۱۹ مارس، نشرت قناة تليجرام مؤيدة لقوات الدعم السريع مقطع فيديو يظهر رجال يرتدون الزي العسكري المعتاد لمقاتلي قوات الدعم السريع في موقع شركة بترولاينز لخام النفط المحدودة بالدَلَنج، ممايؤكد تثبيت قوات الدعم السريع سيطرتهم بقرب المدينة.
كما تحقق مركز صمود المعلومات من مقطعي فيديو نشرتها قناة تيليجرام مؤيدة لقوات الدعم السريع في ٦ أبريل يظهران مركبات عسكرية وهي تجوب مدينة الدَلَنج، حيث أظهر الفيديو الأول الذي نُشر على تليجرام في ٦ أبريل، مقاتلين وهم يحتفلون في ضواحي المدينة؛ بينما أظهر الفيديو الآخر، المنشور أيضًا على تليجرام، مايبدو أنها نفس المركبات العسكرية التي ظهرت في الفيديو الأول وهي تصل إلى وسط المدينة.
أدلة على وقوع إشتباكات
رصد مركز صمود المعلومات خلال الفترة مابين ۱ مارس و۱٦ أبريل ۲۰۲٦، آثار حرائق بمناطق مختلفة حول البنية التحتية في الدَلَنج ، شملت تلك المناطق أحياء سكنية، ومرافق صحية، ومؤسسات تعليمية، بالإضافة إلى مصدر المياه الرئيسي في المدينة. وبينما لم يتمكن المركز من تأكيد سبب الحرائق،حيث أن الحرائق تنتشر بسهولة في هذا الوقت من السنة. إلا أن التغيرات الملحوظة في صور الأقمار الصناعية تتماشى مع آثار أعمال العنف الناتجة عن النزاع الذي شهدته مناطق أخرى بالسودان.
تُظهر صور الأقمار الصناعية من بلانيت آثار حرائق متناسقة مع أنشطة النزاع في الأحياء السكنية في الجانب الغربي من مدينة الدَلَنج مابين ۱و۳۰ مارس، وفي وسط المدينة في ١٤ مارس، وفي منطقتين بجنوب المدينة خلال الفترتين ما بين ۱۲ -۱۳ أبريل و١٤-١٦ أبريل (الشكل ۲). بالإضافة إلى ظهور آثار حرائق في المناطق الشمالية بحلول ١٤ أبريل.