وثّق مركز صمود المعلومات حرق البنية التحتية المدنية في مدينة كاودا بجنوب كردفان، وخمسة تجمعات سكنية محيطة بها، في الفترة من 2 إلى 16 مايو. مُؤكدة بصور الأقمار الصناعية، ومقاطع فيديو محددة الموقع الجغرافي، وإفادات الشهود.
النتائج الرئيسية
● وثّق مركز صمود المعلومات حرق البنية التحتية المدنية في مدينة كاودا بجنوب كردفان، وخمسة تجمعات سكنية محيطة بها، في الفترة من ۲ إلى ۱٦ مايو.
● بدأت آثار الحريق المرئية في صور الأقمار الصناعية، بالظهور والتوسع تدريجيًا في المنطقة خلال الفترة من ۲ إلى ۱٦ مايو، مما يشير إلى استمرار العنف لمدة أسبوعين. ويؤكد ذلك مقاطع فيديو موثقة تُظهر الدخان وأضرار الحريق، بالإضافة إلى شهادات شهود عيان من مصادر ثانوية.
● أفادت شبكة أطباء السودان المستقلة، في ۱۳ مايو، بناءً على شهادات شهود عيان، بمقتل ٦۱ مدنيًا في الهجمات، بينهم نساء وأطفال. وذكر الشهود أن أشخاصًا من ذوي الإعاقة تُركوا في مبانٍ محترقة، كما انقطعت سبل الغذاء والماء عن السكان. ولم يتمكن مركز صمود المعلومات من التحقق من هذه التقارير بشكل مستقل.
● إن المناطق المتضررة ذات طابع مدني، وشملت سوق ومبانٍ سكنية وأراضٍ زراعية و تجمعات سكنية. ويُشكل تدمير الأراضي الزراعية مخاطر جسيمة طويلة الأمد على الأمن الغذائي وقدرة المجتمعات النازحة على العودة.
● زعمت مصادر إعلامية مستقلة ومصادر من المجتمع المدني، من بينها دارفور۲٤ وشبكة أطباء السودان ومرصد حرب السودان (Sudan War Monitor)، أن الهجمات شنتها قوات تابعة للحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال (SPLM-N). ووفقًا لدارفور ۲٤، جاء العنف عقب تصاعد التوترات بين القبيلتين المحليتين من “الاطورو” و”شاوية نوبة”، والتي صدرت أوامر لقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بفضّها. وأفاد مرصد حرب السودان بأن هذه التوترات تصاعدت إلى تمرد عسكري داخلي عندما رفض ضباط من الحركة الشعبية منتمين لـ “الاطورو” أوامر القيادة المركزية للحركة بالتوقف عن القتال، مما أدى إلى مواجهة مسلحة مباشرة بين المقاتلين المتمردين والقوات الموالية للقيادة.
● نفت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال تورطها في أي انتهاكات لحقوق الإنسان، زاعمة أنها نشرت قواتها لتهدئة التوترات التي كانت قد تصاعدت بالفعل إلى اشتباكات دامية.
● وفقًا لمشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحةـ (ACLED)، فإن أحد العوامل الرئيسية لهذا الانقسام الداخلي هو معارضة قبيلة “الاطورو” المحلية للتحالف التكتيكي بين الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال مع قوات الدعم السريع، بما في ذلك المظالم المتعلقة بادعاءات قيام قوات الدعم السريع بالتعدين والتجنيد في أراضي الأطورو.
أضرار الحرائق تؤثر على المدنيين بمدينة كاودا ومحيطها
وفقاً للتقارير، أسفرت اشتباكات عنيفة في مدينة كاودا والمناطق المحيطة بها بولاية جنوب كردفان في الفترة ما بين ۲ و۱٦ مايو، عن مقتل ما لا يقل عن ٦۱ مدنيًا، بالإضافة إلى حرق مبانٍ سكنية وتجارية في كاودا وخمس تجمعات سكنية محيطة بها على الأقل، فضلًا عن حالات نزوح قسري. وقد أكد مركز صمود المعلومات حجم الاشتباكات استناداً إلى مقاطع فيديو موثقة، والأضرار الظاهرة في صور الأقمار الصناعية، وشهادات شهود العيان المنقولة من مصادر ثانوية.
نشرت شبكة أطباء السودان في ۱۳ مايو – وهي منظمة طبية تطوعية مستقلة – بياناً عبر منصة X، استنادًا إلى شهادات شهود عيان، وصفت فيه الاستهداف “المباشر والعشوائي” للمدنيين، والحرق “المنهجي” للمنشآت السكنية والتجارية. وزعمت الشبكة مقتل ٦۱ مدنيًا، من بينهم نساء وأطفال. ولم يتمكن مركز صمود المعلومات من التحقق من هذا الرقم بشكل مستقل، نظرًا لعدم توفر مقاطع فيديو تُظهر الضحايا في أعقاب تلك الأحداث.
نقلت صحيفة سودان تريبيون في تقرير سابق بتاريخ ۹ مايو شهادات محلية تصف حرق المنازل والمدارس، ونهب الممتلكات، والنزوح القسري من كاودا منذ ۱۲ مارس. كما ورد أن المكتب التنفيذي للإعلام في جبال النوبة حذر من أن هذه الأعمال قد لأفعال قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وفي ۱۰ مايو، نشرت صفحة جبال النوبة (وهي صفحة مخصصة لنشر الأخبار والمعلومات من المنطقة)، مقطع فيديو غير موثق يُظهر مدنيين نازحين من منطقة كاودا وهم يروون تجاربهم؛ حيث ذكرت إحدى النساء أن السكان لم يتمكنوا من الحصول على الطعام أو الماء، وأن ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى تُركوا في منازلهم، وأن بعضهم احترق داخلها.
وقد قام مركز صمود المعلومات بتأكيد هذه التقارير عبر الاستعانة بصور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو التي تم التحقق منها، مسجلًا وقوع أضرار حريق في وسط مدينةكاودا وفي خمس تجمعات سكنية ومناطق زراعية محيطة بها على الأقل، خلال الفترة ما بين ۲ مايو و۱٦ مايو ۲۰۲٦.
كشفت صور الأقمار الصناعية التابعة لشركة بلانيت عن بدايات نشوب الحرائق في الفترةما بين ۲ و۱۰ مايو، حيث أظهرت تزايدًا في عدد آثار الحروق التي ظهرت بين ۲ و۱۰ مايو فوق أراضٍ زراعية قليلة السكان على بُعد حوالي ۱.٥ كيلومتر غرب مطار كاودا. رصدت أيظًا صور بلانيت بين ۹ و۱۱ مايو، ظُهور آثار حريق إضافية في مستوطنة على بُعد حوالي ٤.٥ كيلومتر شرق كاودا. وبحلول ۱۳ مايو، يبدو أن الحرائق وصلت إلى مركز المدينة؛ إذ يُظهر مقطع فيديو نشرته قناة تليجرام مؤيدة للقوات المسلحة السودانية في ۱٤ مايو،حرائق مشتعلة وأعمدة دخان بجوار المباني في السوق المركزي لكاودا [۱۱.۰۹۳۲٥۷۲۲،۳۰.٥٦۳۰٦۸۸٥ ] (الشكل ۱)، حيث قام مركز صمود المعلومات من تحديد الموقع الجغرافي لهذا الفيديو والتحقق منه. وقد عززت بيانات البصمة الحرارية من نظام معلومات الحرائق لإدارة الموارد (FIRMS) التابع لوكالة ناسا هذه المعلومات، مؤكدةً أن الفيديو قد صُوّر في نفس اليوم، أي في ۱۳ مايو.
