من خلال تحليل المصادر المفتوحة، رسم مركز صمود المعلومات تسلسلًا زمنيًا للأحداث الرئيسية التي حدثت أثناء سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر في أكتوبر ٢٠٢٦، حيث حدد المركز انتهاكات حقوق الإنسان وربط كبار قادة قوات الدعم السريع بعمليات محددة، ومواقع احتجاز، وعمليات إعدام. وتُعد هذه المرة الأولى التي تُعرض فيها معلومات مستمدة من المصادر المفتوحة حول سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر ضمن تحليل زمني معمق.
يحتوي هذا المقال على تفاصيل قد تكون مؤلمة لبعض القرّاء، لقد أخفى المركز الروابط والمقاطع الصادمة مراعاة للخصوصية وتجنبًا للمساهمة في نشر محتوى ضار.
وفقًا للمظمة الدولية للهجرة، نزح أكثر من ١٢٧ ألف شخص من الفاشر في الفترة ما بين ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٥ و١٣ يناير ٢٠٢٦، ولايزال مصير الكثيريرن منهم مجهولًا.
سيطرت قوات الدعم السريع على منشآت عسكرية رئيسية في الفاشر في ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٥، بما في ذلك مقر الفرقة السادسة مشاة، الفرقة العسكرية ٢٧١، والقاعدة المدفعية ١٥٤. وتُظهر لقطات موثقة وجود نائب قائد قوات الدعم السريع، عبد الرحيم حمدان دقلو، بالقرب من مقر الفرقة السادسة مشاة في ذلك اليوم، كما تم التعرف عليه مجدداً في لقطات موثقة بتاريخ ٤ نوفمبر في المستشفى السعودي، مما يشير إلى استمرار وجوده أثناء وبعد عملية الاستيلاء العنيفة.
تحقق مشروع “شاهد السودان” التابع لمركز صمود المعلومات من مقاطع فيديو متعددة تُظهر احتجاز مئات الأفراد بملابس مدنية من قبل عناصر من قوات الدعم السريع غرب مدينة الفاشر في نفس اليوم. وقد تم نقل ما لا يقل عن ٦٠٠ شخص، معظمهم من الرجال البالغين بالإضافة إلى نساء وأطفال، قسراً نحو الشمال الغربي باتجاه منطقة قرني. كما تم التعرف على الرائد في قوات الدعم السريع، إبراهيم جبريل عثمان (المعروف أيضاً بلقب ‘أبو وافي’)، وهو يخاطب المحتجزين بملابس مدنية، متهمم بأنهم جنود في القوات المسلحة السودانية.
