في الأول من ديسمبر، قامت قوات الدعم السريع بالسيطرة على مقر الفرقة ٢٢ مشاة في بابنوسة بولاية غرب كردفان، بعد أن أعلنت عن تقدمها عبر الإنترنت وشنت هجوماً مدمراً أكدته صور الأقمار الصناعية ومقاطع فيديو متعددة. وقد عززت عملية الاستيلاء هذه سيطرة قوات الدعم السريع في غرب السودان، كما حدّت من قدرة المدنيين على نقل المعلومات، مما أثار مخاوف من تحركات أخرى باتجاه المناطق التي تسيطر عليها القوات المسلحة السودانية.
النتائج الرئيسية
● في ١ ديسمبر قامت قوات الدعم السريع بالسيطرة على مقر الفرقة ٢٢ مشاة في بابنوسة بولاية غرب كردفان. وتمت هذه السيطرة عقب مرور شهر فقط من نجاح سيطرتهم على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور في ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٥.
● وأكد مركز صمود المعلومات السيطرة عبر التحقق من مقاطع فيديو تُظهر دخول وحدات من قوات الدعم السريع إلى المدينة من اتجاهات متعددة في شهر نوفمبر، مدعومة بتعزيزات من شرق دارفور.
● وقد قامت قوات الدعم السريع بالتلميح عبر وسائل التواصل الاجتماعي في ٩ نوفمبر إلى خُطط للإستيلاء على مقر الفرقة ٢٢ في ببانوسة. كما أظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في ٩ و١٠ نوفمبر تعّرض بابنوسة لآثار حرائق ودمار أثناء تقدم قوات الدعم السريع.
● تم التحقق من ظهور العقيد صالح محمد آدم الفوتي، قائد الفرقة الأولى لقوات الدعم السريع في نيالا في عدة مقاطع فيديو في بابنوسة، بما في ذلك مقطع بتاريخ ١ ديسمبر يُظهره عند بوابة المقر، ومقاطع أخرى بتاريخ ٢ ديسمبر وهو يُلقي خطاباً في الطرف الشمالي الشرقي للمقر.
● بعد السيطرة على المقر، انخفضت وتيرة التغطية الإعلامية المدنية المحلية والتقارير المستقلة عبر الإنترنت بشكل حاد، مما جعل قوات الدعم السريع هي المصدر الرئيسي للتحديثات من المنطقة. ويشير هذا إلى عدم قدرة المدنيين على مشاركة المعلومات عبر الإنترنت، وإلى سيطرة قوات الدعم السريع على الفضاء الإعلامي وقت كتابة هذا التقرير.
● السيطرة على هذا المقر وسّع نطاق هيمنة قوات الدعم السريع على غرب السودان، وسّهل القيام بتحركات إضافية نحو مواقع في كردفان تسيطر عليها القوات المسلحة السودانية، بما في ذلك مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.
قوات الدعم السريع تهدد بالسيطرة على مقر الفرقة ٢٢ مشاة
نشرت قوات الدعم السريع على تيليجرام في ٩ نوفمبر مقطع فيديو أعلنو فيه نيتهم على السيطره على مقر الفرقة ٢٢ مشاه في بابنوسة بولاية غرب كردفان، وذلك عقب سيطرتهم على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي. كما زعمَ مقاتلو الدعم السريع في مقطع فيديو آخر من ولاية شرق دارفور أن قد تم نشرهم في ولاية كردفان ممايبدو كجزء من عملية التقدم الميداني.
وقد رصدت صور الأقمار الصناعية من ناسا فيرمس و بلانيت الملتقطة مابين ٩ و١٠ نوفمبر قراءات حرارية واسعة و حرائق نشطة على مدى عدة أحياء سكنية بمدينة بابنوسة، مما يتوافق مع تصاعد حدة الصراع في المنطقة. وأظهر تحليل مقارنة لصور الأقمار الصناعية لبلانيت قبل وبعد السيطرة وقوع أضرار جسيمة في الأجزاء الشمالية من المدينة.
ونشر حساب مؤيد لقوات الدعم السريع على منصة تليجرام مقطع فيديو يُظهر مقاتليهم عند بوابة جامعة السلام. وأكد مركز صمود المعلومات صحة هذا المقطع، مما أثبت تواجد قوات الدعم السريع في الجانب الشرقي من بابنوسة.
واستمرت الاشتباكات بين قوات الدعم السريع و القوات المسلحة السودانية في المدينة، حيث أعلنت قوات الدعم السريع في ١٥ نوفمبر أن السيطرة على مقر الفرقة ٢٢ مشاة بات وشيكة.
تأكيد استيلاء قوات الدعم السريع على مقر الفرقة ٢٢ مشاة
في ١ ديسمبر، أعلنت قوات الدعم السريع عبر تيليجرام استيلاؤها على مقر الفرقة ٢٢ مشاة في بابنوسة. وأكد مركز صمود المعلومات السيطرة، وحدد المركز الموقع الجغرافي لتسعة مقاطع فيديو نشرتها قنوات تيليجرام داعمة لقوات الدعم السريع في ١ ديسمبر تُظهر جنودًا من قوات الدعم السريع في عدة مواقع داخل مقر الفرقة ٢٢ مشاة في بابنوسة، وتتضمن هذه المواقع البوابة الرئيسية، الزاوية الشمالية الشرقية، والجانب الغربي. تؤكد هذه المقاطع تمركز قوات الدعم السريع في جميع أنحاء محيط الفرقة، مما يشير إلى عملية استيلاء جارية.
في ١ ديسمبر نُشر فيديو آخر على قناة تيليجرام مؤيدة لقوات الدعم السريع، يُظهر لقطات تم تصويرها من مركبة تابعة لقوات الدعم السريع. وتحقق مركز صمود المعلومات من أن الفيديو صُوّر في الجهة الغربية من الفرقة، مما يؤكد أن قوات الدعم السريع قد اخترقت محيط الفرقة (الشكل ١).
كما تُظهر مقاطع فيديو أخرى تم تداولها على تليجرام في ١ ديسمبر تواجدًا كثيفًا لقوات الدعم السريع على طريق بي ٣٨ الموازي للفرقة. و يُظهر أحد مقاطع الفيديو التي تم نشرها على قناة تليجرام مؤيدة لقوات الدعم السريع رتلًا عسكريًا ضخمًا خارج البوابة الرئيسية للفرقة (الشكل ١).
وفي مقطع فيديو آخر تم نشره على نفس القناة الموالية لقوات الدعم السريع على تليجرام في ١ ديسمبر، ظهرت مجموعة من مقاتلي قوات الدعم السريع وهم يحتفلون سيرًا على الأقدام بجوار مباني تقع في الجهة الشرقية من الفرقة (الشكل ١). يُشير هذا السلوك إلى أنه على الأغلب لم يكن هنالك تهديد من عناصر متبقية من القوات المسلحة السودانية داخل الفرقة أو في محيطها المباشر.
