تحركات القوات المسلحة السودانية في ولاية النيل الأزرق

< 1 min read

Sudan Witness

Sudan Witness's photo

 لقطات نُشرت في ۹ يوليو ۲۰۲٦ تظهر جنود من القوات المسلحة السودانية في مجمع بمدينة الكرمك، ولاية النيل الأزرق. المصدر: تليجرام

Share Report

 النتائج الرئيسية

●  في ۸ يوليو ۲۰۲٦، سيطرت القوات المسلحة السودانية على مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق بالسودان، والتي تقع على بُعد كيلومتر واحد تقريباً من الحدود الإثيوبية. وتتمتع مدينة الكرمك بموقع استراتيجي يربطها عبر الطرق بكل من جنوب السودان وإثيوبيا، بالإضافة إلى مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق.

●  وتحقق مركز صمود المعلومات من ستة مقاطع فيديو تظهر مقاتلين يرتدون زي القوات المسلحة السودانية في الكرمك، بما في ذلك لقطات نُشرت في ۹ يوليو تُظهر مقاتلين وهم يحتفلون عند المعبر الحدودي الإثيوبي.

●  ويأتي الاستيلاء على مدينة الكرمك كجزء من نمط أوسع لتحركات موثقة للقوات المسلحة السودانية عبر ولاية النيل الأزرق في الفترة ما بين ۲۸ مايو و۸ يوليو ۲۰۲٦.

●  كما رصد مركز صمود المعلومات خطاب كراهية من قِبل قائدي قوات الدعم السريع، إدريس كفوتي وبشارة شرف الدين، تتضمن تهديدات للقوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة ومجتمعات قبلية معينة، مع الإشارة إلى سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، واستخدام عبارات عنصرية ولغة تحط من الكرامة الأنسانية.

الشكل ١: خريطة تُظهر تقدم القوات المسلحة السودانية في ولاية النيل الأزرق بين ٢٨ مايو و ٨ يوليو ٢٠٢٦. المصادر: Esri وTomTom وGarmin وFAO وNOAA وUSGS و© OSM.

 استيلاء القوات المسلحة السودانية على الكرمك

في ٨ يوليو ٢٠٢٦، سيطرت القوات المسلحة السودانية على مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق بالسودان، والتي تقع على بُعد حوالي ١ كم من الحدود الإثيوبية. وتُعد الكرمك موقعاً استراتيجياً نظراً لتقاطع طرق رئيسية تؤدي جنوباً إلى جنوب السودان، وشرقاً نحو إثيوبيا، وشمالاً إلى مدينة الدامازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق. وقد تحقق مركز صمود المعلومات ستة مقاطع فيديو تُظهر مقاتلين يرتدون الزي الرسمي للقوات المسلحة السودانية داخل الكرمك؛ بما في ذلك مقطع نُشر على منصة إكس X في ٩ يوليو، يظهر فيه المقاتلون وهم يحتفلون عند معبر الحدود مع إثيوبيا.

الشكل ٢: تحديد الموقع الجغرافي لجنود من القوات المسلحة السودانية في مجمع بمدينة الكرمك، ولاية النيل الأزرق، وذلك في مقطع فيديو نُشر بتاريخ ۹ يوليو ۲۰۲٦ [۱۰.٥٥۹۳۷۳٤۳,۳٤.۲۸۰۳۷۸٤۳]. المصادر: تليجرام وصور © [۲۰۲٦] مكسار تكنولوجيز و جوجل؛ بيانات الخريطة © جوجل.

تأتي سيطرة القوات المسلحة السودانية على مدينة الكرمك كجزء من اتجاه أوسع لتصاعد وتيرة الصراع في ولاية النيل الأزرق بالسودان منذ مايو ٢٠٢٦. وتُعد هذه الولاية -التي تقع على الحدود مع إثيوبيا- واحدة من المناطق التي رصد فيها مركز صمود المعلومات أكبر قدر من الأنشطة المرتبطة بالنزاع خلال عام ۲۰۲٦، إلى جانب ولايتي شمال كردفان وغرب دارفور. وقد قام مركز صمود المعلومات برسم خريطة توضح انتشار القوات المسلحة السودانية في ولاية النيل الأزرق خلال الفترة الممتدة من ۲۸ مايو إلى ۸ يوليو؛ حيث يُظهر نمط التحركات تقدُّمهم عبر تجمعات ريفية صغيرة على طول الحدود الإثيوبية، مثل التحرك من “أمورة” في ۲۸ مايو إلى “قيزان” في ۳۱ مايو، ومن “خور البركة” في ۳ يونيو إلى “الكرمك” في ۸ يوليو.

خطاب كراهية من قادة قوات الدعم السريع

رصد مركز صمود المعلومات نمطاً لاستخدام قادة قوات الدعم السريع لخطاب الكراهية والشتائم العرقية، والإشارة إلى سيطرة قوات الدعم السريع العنيفة على الفاشر عند توجيه تهديدات للخصوم في ولاية النيل الأزرق. ففي مقطع فيديو نُشر على منصة إكس X بتاريخ ۱۱يوليو ، يُسمع القائد في قوات الدعم السريع، إدريس كفوتي، وهو يهدد القوات المسلحة السودانية، والقوات المشتركة المتحالفة معها، والأشخاص المزعوم تعاونهم مع القوات المسلحة، بالإضافة إلى المجتمعات القبلية “الشوايقة” و”الدناقلة” الذين يربطهم بالقوات المسلحة السودانية. وقد استشهد كفوتي بسيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر في أكتوبر ۲۰۲٥ كتحذير، مؤكداً أنه “لن تكون هناك استثناءات” لمن يعارضون قوات الدعم السريع. كما استخدم كفوتي لغة عنصرية تحط من الكرامة الإنسانية، واصفاً القوات المشتركة بـ “العبيد” ومستخدماً مصطلح “الفلنقات”؛ وهو المصطلح الذي استخدمته قوات الدعم السريع سابقاً في الفاشر للإشارة إلى عناصر القوات المشتركة وتصويرهم على أنهم “عبيد” أو أتباع خاضعون. وكان مركز صمود المعلومات قد حدد هوية كفوتي سابقاً في موقع احتجاز بمدينة الفاشر بتاريخ ۲٦ أكتوبر ۲۰۲٥ أثناء عملية سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة. كما حدد المركز الموقع الجغرافي لكفوتي في منطقة “الكرمك” من خلال مقطع فيديو منفصل نُشر على فيسبوك في ۸ يوليو.

وفي مقطع فيديو نُشر على منصة  فيسبوك في ۸ يوليو، استخدم قائد قوات الدعم السريع والشخصية الإعلامية بشارة شرف الدين خطاباً تهديدياً مماثلاً؛ حيث زعم أن قوات الدعم السريع قد استعادت السيطرة علىى “الكرمك”، وحث المقاتلين على “تفعيل وضع أبو لولو” والامتناع عن التصوير. ويشير اسم “أبو لولو” إلى قائد في قوات الدعم السريع حدد مركز صمود المعلومات هويته بعد رصده في مقاطع فيديو تظهره وهو يُعدم رجالاً عزلاً يرتدون ملابس مدنية، وذلك أثناء سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في أكتوبر ۲۰۲٥.

Share Report